جاري التحميل...

نقدم خدماتنا في مختلف المجالات القانونية بجودة واحترافية ووفق أعلى المعايير الدولية.

المحكمة الإدارية تلغي قرار حرمان معلمة من حركة النقل الخارجي رغم النص على «المكانية» في إعلان الوظيفة

المحكمة الإدارية تلغي قرار حرمان معلمة من حركة النقل الخارجي رغم النص على «المكانية» في إعلان الوظيفة

في حكم قضائي جديد، قضت المحكمة الإدارية لصالح معلمة من دفعة التعيين لعام ١٤٤٦هـ، وألغت القرار الإداري السلبي المتمثل في امتناع جهة الإدارة عن تمكينها من الدخول في حركة النقل الخارجي.

وتمسكت جهة الإدارة بكون الوظيفة التي عُينت عليها المعلمة وظيفة مكانية، وهو ما سبق أن تضمنه إعلان التوظيف الخاص بالدفعة. إلا أن المحكمة لم تعتبر هذا الوصف وحده كافيًا لمنعها من الدخول في حركة النقل.

وبيّنت المحكمة، بحسب وقائع الحكم، أن ما ورد في إعلان الوظيفة لم يتم النص عليه باعتباره جزءًا من عقد العمل المبرم بين الطرفين، ومن ثم لا يصح اعتبار وصف الوظيفة الوارد في الإعلان قيدًا تعاقديًا يحرم المعلمة من الدخول في حركة النقل الخارجي.

لا يكفي مجرد ورود قيد في إعلان التوظيف لإنشاء أثر تعاقدي مستمر، ما لم يثبت إدراجه في العقد أو وجود سند نظامي واضح يجعله ملزمًا.

من مبادئ الحكم القضائي

وتكتسب القضية أهمية خاصة لما قررته من تمييز بين الشروط الواردة في إعلان التوظيف وبين الالتزامات التي أصبحت جزءًا من العقد الملزم للطرفين. فمجرد ورود وصف أو قيد في الإعلان لا ينشئ بذاته التزامًا تعاقديًا مستمرًا ما لم يتم تضمينه في العقد أو يستند إلى نص نظامي ملزم.

كما أن طلب المعلمة لم يكن منصبًا على إلزام جهة الإدارة بنقلها إلى منطقة محددة، وإنما اقتصر على تمكينها من الدخول في حركة النقل الخارجي والمنافسة وفق الضوابط والمعايير المعتمدة، وهو ما يختلف عن المطالبة باستحقاق النقل بصورة نهائية.

وبناءً على ذلك، انتهت المحكمة إلى إلغاء القرار الإداري السلبي المتمثل في الامتناع عن تمكين المعلمة من الدخول في حركة النقل الخارجي، بما يتيح لها المشاركة والمنافسة في الحركة وفق الإجراءات والضوابط المنظمة لها.

ويبرز هذا الحكم أهمية التمييز بين الوصف الوظيفي الوارد في إعلان التوظيف وبين الالتزامات التي أصبحت جزءًا من العقد، ويؤكد أن أي قيد يمس المركز الوظيفي للموظف يجب أن يستند إلى أساس تعاقدي أو نظامي واضح.

كما يعكس الحكم أهمية التحقق من السند النظامي للقرارات الإدارية ومدى توافقها مع العلاقة التعاقدية القائمة، بما يضمن حماية الحقوق الوظيفية وعدم تقييدها استنادًا إلى تفسيرات إدارية لا تجد أساسها في العقد أو النظام.